الشيخ الأنصاري

81

كتاب الصلاة

التسليم يثبت الخروج عن الصلاة ، الموجب لحلية ما كان محرما ، لأن الخروج يحصل بسقوط التكليف . مضافا إلى ما عرفت من أن استصحاب عدم الخروج عن الصلاة إنما يجري إذا شك في فعل ما ثبت جزئيته لا في جزئية ما لم يفعله . وأما استصحاب تحريم ما كان محرما ، فهو إنما ثبت سابقا من حيث كونه إبطالا ، ولم يثبت صدق هذا العنوان على فعل تلك الأفعال المحرمة بعد الفراغ عن التشهد . فالأولى تسليم الأصل والجواب عنه بما سيجئ من الأدلة . نعم ، في التمسك بجميع ما بعده نظر : أما فيما ذكر من الملازمة ( 1 ) بين كونه من الصلاة وعدم وجوب سجدة السهو بفعله نسيانا في أثناء الصلاة وعدم تحقق القطع بفعله فيها عمدا ، فلكونها ممنوعة ، لعدم الدليل عليها ، كما لا يخفى . وأما الروايات ، فالحصر في الأولى ( 2 ) إضافي بالنسبة إلى كلام الآدميين ، كما هو واضح - بملاحظة ما ورد بهذا المضمون من الأخبار النبوية - بل لا يبعد أن يكون مجموعها رواية واحدة بحذف بعضها تارة ، وبنقل المعنى أخرى ، وبذكر تمامها ثالثة . وأما الرواية الثانية ( 3 ) ، فذيلها أدل على وجوب التسليم من صدرها على الاستحباب ، مع أن ظاهرها نفي وجوب الصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وآله ، مع إمكان الحمل على التقية ، لأن بناء العامة على تأخير

--> ( 1 ) راجع الصفحة 78 . ( 2 ) وهي النبوي ، راجع الصفحة 78 . ( 3 ) وهي صحيحة الفضلاء المتقدمة في الصفحة 78 .